تعيين البروفيسور اسماعيل مصباح كاتبا للدولة مكلف بإصلاح المستشفيات، هو إقرار ضمني بفشل وزير الصحة الحالي البروفيسور عبد الرحمن بن بوزيد.. والآن والحمد لله وبفضل برنامج فخامة رئيس الجمهورية أصبح لدينا وزيرا للصحة.. وكاتبا للدولة مكلف بإصلاح المستشفيات ووكالة وطنية للأمن الصحي التي يترأسها البروفيسور كمال صنهاجي!ثلاث بروفسورات ما شاء الله والمستشفيات الجزائرية تسير بعقلية بدائية مريضة. والنتائج لحد الآن هي صفر فاصل لا شيء.الحكم الحالي يعتقد على ما يبدو أنه إذا عين شخص في منصب، فكأنه حل المشكلة! لهذا تجده يركز على هذه الأسماء والصفات والانتفاخ الكاذب.هذه المناصب الثلاثة يستطيع مواطن بمستوى تعليمي متوسط القيام بها مجتمعة، إذا توفر له المناخ الملائم وسمح له بتقديم المقترحات وتشخيص العلة والمرض الذي يعاني منه القطاع.. والتركيز على صفة بروفيسور هي محاولة بائسة لإبعاد النقد. (النظام يريد القول: من تكون حتى تنتقد بروفيسور؟!) نعم لا أنتقد بروفيسور في مجال تخصصه.. في مهنته.. لكن التسيير والإدارة ليس من اختصاص الطبيب! وإن اعتقد النظام الفاشل أن قطاع الصحة المريض في التسيير والتخطيط والبرمجة والإدارة، بإمكان طبيب ناجح (والبروفسورات المذكورة أعلاه هم قامة في الطب بلا شك) اصلاحه.المشكلة في العالم الثالث كله هي مشكلة تسيير.. والدليل أن البروفيسور صنهاجي الذي يشتغل كطبيب في مستشفى ليون الفرنسي، هو طبيب ناجح لأنه يعمل في مناخ يساعد على النجاح. إدارة المستشفى توفر للأطباء والممرضين كل ما يحتاجونه للقيام بعملهم على أحسن وجه. هل يتطلب من الطبيب أن يكون مسيرا ناجحا أو مديرا ناجحا؟ لا! بالعكس هناك مهن مخصصة للقيام بهذه الواجبات.. حتى يتفرغ الطبيب والممرض لمهنته النبيلة وهي علاج المرضى.ما هو دور إدارة الأعمال والاقتصاد وعلوم التسيير إذن؟ مشاكل المستشفيات والصحة عموما ستستمر وستتفاقم، لأن النظام أختار الأشخاص الخطأ لتشخيص المرض الذي يعاني منه القطاع.

علي فودي | صوت الجزائر | 17 جويلية 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *