كنت وجهت رسالة الى السيد وزير الطاقة (الذي عين بالأمس على رأس وزارة المناجم الجديدة) حول ما صرح به عن عقد تفاهم بين سونلغاز ومؤسسة ديزرتيك.. لم يجب على الرسالة والحقيقة أني لم أكن انتظر جوابه ولا أحتاج ذلك.. لكنه رجع مرة أخرى ليصرح بعد نشر رسالتي أن عقد التفاهم حصل فعلا بداية افريل الماضي. لأني كجزائري واعي كل الوعي بأهمية الطاقات المتجددة والطاقة الشمسية منها لم أترك الأمر عند سؤال بلا جواب.. أتصلت بمؤسسة ديزرتيك Desertec وطرحت عليها أربع أسئلة مهمة:. هل ما صرح به الوزير الجزائري صحيح؟. هل الجزائر مؤهلة حاليا لاحتضان مشروع ضخم في هذا المجال؟. أين وصل مشروع ديزرتيك؟. هل بإمكان تحقيق هذا الحلم الكبير (شخصيا على علم أن ديزرتيك التي تأسست عام 2009 لم تعد موجودة كما بدأت خاصة بعد انسحاب عدة شركات ألمانية مهمة مثل زيمنس Siemens وبوش Bosch العملاقتين.. ووفاة صاحب الفكرة ومؤسسها (الفيزيائي جيرهارد كنيس Der Physiker Gerhard Knies) عام 2017.. هناك قيادة جديدة وتغيير في التفكير… وبالمناسبة ديزرتيك ليست مرتبطة بالجزائر فقط بل بكل بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا وحتى بلدان الخليج (سأتطرق لكل هذا عندما أنتهي من بحثي حول هذا الموضوع).حصلت على جواب أولي من ديزرتيك ووعدني الناطق باسمها أن يخوض في المواضيع الأخرى. في الجواب الأول نفى أن يكون على علم بأي تفاهم أو عقد جرى مع ديزرتيك (من أي جهة كانت ومن أي دولة!)، بصريح العبارة لا يوجد تفاهم بين سونلغاز ومؤسسة ديزرتيك.وحتى من الناحية التقنية أقول أنه من غير المعقول أن يتم ذلك، لأن هذه المؤسسة (التي تشبه المؤسسة الخيرية) تضم عدة دول وعدة مؤسسات هدفها الوصول الى تحقيق فكرة نقل الكهرباء من الجنوب الى أوروبا والبحث عن الطرق المثلى لتخزين الكهرباء وضبط التكاليف وغيرها.. وهي لم تحل كل هذه الاشكالات حتى نتكلم عن بداية تحقيق المشروع.. ثم بعدها كل مؤسسة من هذه المؤسسات يحق لها أن تعقد مشاريع مع بلدان الجنوب سواء كل مؤسسة لوحدها او مجتمعة..

علي فودي | صوت الجزائر | 24 جوان 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *