2021-11-27

صوت الجزائر

منبر حر مستقل، خدمة للحقيقة وتواصل مستمر

حول حوار تبون مع مجلة “دير شبيغل” الألمانية

تبون قال في حوار مجلة “دير شبيغل” عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: “أنا آسف جدا لأنها ستغادر. لن أنسى أبدًا كيف اعتنت بي شخصيًا عندما كنت أتلقى العلاج الطبي في ألمانيا”!

Ich bedaure sehr, dass sie geht. Ich werde nie vergessen, wie sie sich persönlich um mich gekümmert hat, als ich in Deutschland in medizinischer Behandlung war

بالنسبة لي أن السيد تبون لا يختلف عن أي لاجئ سوري الذي نادى في 2015: “ماما ميركل!”. نعم لا فرق بينه وبين أي لاجئ يرى في المستشارة الألمانية منقذته شخصيا..

بلد بحجم قارة دمرها نظام حاقد على الشعب.. لم يبق لرئيسه سوى تقديم الشكر لرئيسة أجنبية، كما يقدم الولد الشكر لأمه التي اعتنت به وهو صغير!

تبون ذهب يعالج في ألمانيا بأموال الجزائريين.. المنصب الذي يشغله هو الذي سمح له بالحصول على كل تلك الخدمات التي قدمت له هناك، وقد دفعت نقدا!، وإلا لماذا السيدة ميركل لم تعتني بآلاف الجزائريين الذين يريدون الذهاب الى تركيا أو تونس أو الأردن لإجراء عمليات جراحية مستعصية القيام بها في بلدهم التي خربها نظام تبون؟ منهم من يقضي وقته يجمع الأموال التي تسمح له في الذهاب الى تلك البلدان للعلاج، وقد يتوفى قبل ذلك.

وفي النهاية السيد تبون ذهب للعلاج ورجع.. وهناك آلاف الجزائريين الذين ينتظرون..

هل يمكن وفق هذا المنطق للسيد تبون الذهاب مرة أخرى الى ألمانيا للعلاج حتى وإن رحلت السيدة (ميركل)، وجاء مكانها (شولز).. نعم يمكن له ذلك.. وسيدفع مقابل تلك الخدمات من مال الجزائريين. اذن يا السيد تبون، كان الأحرى بك تقديم الشكر للجزائريين، الذي يقفون في الطابور من أجل البطاطا والزيت والدقيق، حتى تحصل أنت على خدمات صحية عالمية! أما (ميركل) فلم تدفع من جيبها ولا من أموال دافعي الضرائب الألمان حتى تعالج أنت أو غيرك