لكل من ذهب الى القول بأن تبون لا يريد العودة الى الجزائر ويريد بخرجته الأخيرة اجبار الجيش على تنحيته، حتى يظهر نفسه بأنه ضحية لذلك.. ويعتبر العالم انقلابا على الشرعية..

السؤال: لماذا لا يريد العودة؟

لأنه لا يثق في جزء من محيطه مفروض عليه.. المستشارين الأمنيين فرضوهم عليه وهم كلهم من جناح السفاح التوفيق.. الحكومة فرضت عليه.. لا نقاش في هذا.. في آخر لحظة جيء بورقة للناطق الرسمي باسم الرئاسة وقيل له اقرأ! الكل شاهده يتلعثم في قراءة الأسماء، لأنه لم يطلع عليها من قبل.

لما وصلت الأمور الى محاولة التخلص منه.. بطبيعة الحال لا يمكنه العودة تحت هذه الظروف.. إنما من حقه المطالبة بغربلة المحيط وكنس العفن قبل الدخول الى الجزائر.. وإن لم يحدث ذلك سيفضل البقاء في المنفى.. لا علاقة لهذا بالصحة والعلاج.. الأمر له علاقة بالأمن والأمان..

نحن لم نصوت في الانتخابات الرئاسية 12 ديسمبر 2019، وهذا يعني أننا لم ننتخب السيد تبون، لأسباب ذكرناها في حينها.. ولكن بعد الانتخابات قلنا إننا نعترف بالسيد تبون كرئيس للجمهورية.. لا يمكن لمن يقاطع لأسباب تنظيمية أو عدم الاتفاق على مرشح توافقي أن يشكك في النتائج..

الآن في هذا الظرف العصيب.. نقف دائما مع السيد تبون ونسانده.. واضح أن العصابة انقلبت عليه لأنه لم يوافق على إصدار العفو عن رموز الدم والإرهاب والفساد.

موقفنا نابع من قناعتنا بأن هناك طريق واحد فقط يخلص الجزائر من همومها وأتعابها.. هذا الطريق هو طريق الديمقراطية والانتخابات الحرة.. وأن الرئيس المدني هو الذي يتحكم في الجيش والقوى الأمنية وليس العكس. وقوفنا الى جانب السيد تبون، هو وقوف الى جانب مؤسسة دستورية مهمة يمثلها.. نحن لم نمش قبل اليوم مع العبث، ولن نفعل ذلك الآن أو في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *