هذه الهجمات والانتفاخات موجودة فقط في عقول التافهين.. لا توجد حرب بين المغرب و(الجيش الصحراوي المغوار).. كل الذي حدث هو أن بعض الصحراويين اغلقوا معبر الكركرات في النصف الثاني من أكتوبر فانطلقت عملية عسكرية مغربية يوم 13 نوفمبر الماضي.. بعد يوم واحد من ذلك، أعيد افتتاحه، لتنتهي بذلك ثلاثة أسابيع من الإغلاق.

معبر الكركرات هو الشريان الوحيد للدولة المغربية الذي يربطها مع الشقيقة موريتانيا والدول الإفريقية.. وهو موجود منذ 1991.

المغرب الشقيق فرض نفسه على الصراع منذ بدايته، لأسباب عدة منها دولية ومنها محلية.. كل الذي بقي من الصراع هو حوالي 15% من المساحة الإجمالية للصحراء، حيث تضم هذه المناطق عددا من القواعد العسكرية التابعة للبوليساريو تقع بالقرب من الحزام الرملي الذي يرابط خلفه الجيش المغربي، فيما تتمركز قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة “المينورسو” بين الطرفين. كما أن هناك عشرات الآلاف من اللاجئين الذي يقيم أغلبهم بتندوف الجزائرية.

المغرب يمارس سيادته الكاملة على المناطق التي تحت سيطرته.. في استخراج المعادن والصيد البحري على طول الشريط الأطلسي.. أغلب الدول الفاعلة إضافة إلى مجموعة كبيرة من الأفارقة والأعراب تعطي الحق للمغرب في السيادة هناك..

منذ منتصف نوفمبر الماضي وصحافة الندابات تتكلم عن حرب غير موجودة.. فقد فتح المعبر وعادت الحياة الى طبيعتها وانتهى الأمر.

أطفال بلادي لم يقرر مصيرهم بعد، ونحن نتكلم عن تقرير مصير الغير!

شخصيا وكجزائري أقولها بكل صراحة: قضية الصحراء ليست قضيتي.. أنا أعترف بالجرائر داخل حدودها فقط.. وملزم بالدفاع عن حدود بلادي فقط.. لكن أن تصبح قضية وهمية فاشلة بكل المقاييس قضية نظام يمارس الاضطهاد والاحتقار ضد شعبه، ويطلب من الشعب أن يدعمه في هذا الوهم، فهذا الذي لا يمكن أن اقتنع به أبدا.

الشعب الجزائري لديه أولويات.. بناء مؤسسات دستورية حقيقية.. فرض حكم مدني حقيقي، يكون العسكر تابع له.. حل مشكلة المراحل الانتقالية التي يتواجد فيها البلد منذ 1962.. إطلاق نهضة تنموية حقيقية تمس كل نقاط البلد، حتى ينتهي تقسيم البلد الى قسمين: مناطق الشمس ومناطق الظل.

الشعب يتساءل عن الرئيس أين هو؟ وإعلام الدعارة يمارس الدعاية وينشر الأكاذيب عن حرب غير موجودة أصلا!الشعب تعب من إدخاله في حروب وصراعات خاسرة لا تعنيه في شيء.

الكل يعرف أنه لا توجد قوة فوق الأرض تزيح المغرب عن الصحراء.. ومع افتتاح قنصليات غربية وشرقية في مدينة العيون يكون النظام المغربي قد دق آخر مسمار في نعش القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *