بين 11 ديسمبر 1960 و22 فيفري 2019

11 ديسمبر 1960:

مظاهرة سلميّة خرج فيها الجزائريون لتأكيد مبدأ تقرير المصير، ضد سياسة الجنرال شارل ديغول الرامية إلى الإبقاء على الجزائر جزءاً من فرنسا في إطار فكرة الجزائر الجزائرية من جهة، وضد موقف المعمرين الفرنسيين الذين ما زالوا يحلمون بفكرة الجزائر فرنسية.

مظاهرة 11 ديسمبر 1960

22 فيفري 2019:

مظاهرات سلمية عبر كامل التراب الجزائري يطالب فيها الشعب بالاستقلال الحقيقي.. فبعد العبث الذي مارسه النظام المغتصب للسلطة منذ 1962، لم يعد بمقدور الشعب الاستمرار في الصمت.. أنتفض سلميا في حراك كسب احترام الأعداء قبل الأصدقاء.. عبر فيه عن رفضه للتهميش وللفساد والنهب الرهيب..

حراك 22 فبراير العظيم

فما أشبه الليلة بالبارحة.. باعتراف النظام وحكومته هناك أكثر من 15 ألف منطقة ظل يقطنها 8 ملايين جزائري.. يعانون الأمريين.. لم تعرف تلك المناطق الاستقلال على حقيقته.. وبقي سكانها يعانون على طول الخط..

أطفال الجزائر في كفاح يومي مرير

لقد ألتف النظام عن الثورة ومطالبها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأفرغها من محتواها، عبر تمكين عصابات وشبكات فساد من الهيمنة على مقاليد السلطة والثروة في البلاد.. هذه العصابات التي أخذت مكان الكولون الأوروبي، حرمت الشعب من حياة الكرامة. فبدل حصولنا على حكومة وطنية تخدم مصالحنا.. ابتلينا بعصابات إرهابية فاسدة.. المافيا الإيطالية أرحم منها.. لهذا رفع البعض في الحراك شعارات تطالب بالاستقلال الحقيقي.

حدثني عن الإستقلال كيف هو؟!

لا يزال هذا الاستقلال بعيد المنال.. لا تزال المعاناة مستمرة ولا يزال الحرمان يطبع حياة مجموعة لا بأس بها من الشعب..

طبقة سياسية أخذت مكان الإستعمار وتعاملت مع الشعب كما كانت فرنسا تعامله!

الرسالة التي نوجهها للنظام في مثل هذا اليوم التاريخي الكبير: بدل التشدق بنصرة قضايا الشعوب التي لا تزال ترزح تحت الاستعمار.. كان عليك أن تلتف لمطالب الشعب الجزائري وتخدمه، ليحصل على استقلاله كاملا غير منقوص، وبعدها لكل حدث حديث!

صوت الجزائر | 11 ديسمبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Previous post كنا نعرف أنها ستنتهي هكذا..
Next post كطفل يحن الى حضن أمه فرنسا..