يحدث هذا في الجزائر فقط.. عندما يجري “الرئيس” حوارا مع وسيلة اعلامية فرنسية، يعتبر ذلك عند جرائد وقنوات السوسيال وأموال الاشهار عيدا وطنيا يحتفل به ويعاد نشر محتواه ويعلق عليه بالمدح والنفاق.. هذه سياسة ميتة ولى عهدها.. نحن الآن في عهد دولي جديد.. منذ عقدين من الزمن لم تعد المعلومة حكرا على الطواغيت التافهين والجهلة الطماعين الذين يدورون في فلكهم.. المعلومة متوفرة للجميع.. ولا نحتاج الاشهار والمال العام حتى نعرف ما يدور في بلدنا.. بل أن جرائد السوسيال ومال الاشهار وخاصة منذ مجيء تبون الى الحكم أصبحت مهمتها اخفاء الحقائق ونشر تقارير الحاكم والسلطات الأمنية والدعاية التافهة لقرارات تصدر من الحكومة لا تصمد أكثر من بضعة أيام لتنتهي الى التجميد أو الإلغاء (قضية المليون سنتيم.. السماح باستراد السيارات لأقل من 3 سنوات.. استراد المصانع المستعملة.. إلخ..)يأتون من مرة إلى أخرى بأخبار ميتة لم تعد تقنع حتى الأموات.. “الرئيس” يجري حوارا مع جريدة فرنسية! حنين لفرنسا ولغتها وتعبير حقيقي عما يؤمنون به فعلا في حياتهم.. هذه الجريدة الفرنسية أو تلك لم تعد تهم المواطن لا من قريب ولا من بعيد.. وقد يقول قائل هناك رسائل يريد النظام ايصالها الى فرنسا.. هذه تخمينات بطانة السوء التي تزين عمل النظام في كل زمان.. لا رسائل ولا كتب! الحكومة الحالية هي أضعف حكومة عرفتها البلاد.. والسيد تبون هو أضعف رئيس وقد قدم لماكرون هدايا سياسية كنا في غنى عنها.. أمتدحه وأعطاه شهادة حسن سلوك تاريخية.. والكل يعرف أنه يدور في الفلك الصهيوني حتى قبل مجيئه الى الإليزيه.. وأنه لا يستوي عبد لا يملك من أمره شيئا!هذا النظام يريدنا أن نبقى مستعمرين ثقافيا من طرف فرنسا.. يريدنا أن نكون تابعين مساكين ننتظر خبرا يتحدث عن حوار مع جريدة لا يسمع بها أحد خارج دائرة القابلين للاستعمار! الأغلبية الساحقة من الشعب أخذت الاستقلال الثقافي.. تعتز بلغتها وهويتها.. كل الذي تحتاجه هو الاستقلال السياسي.. والتخلص من حكم أقلية تحتقر ذاتها وتنظر للجزائر نظرة مالية فقط.. لكنها تعيش من أجل فرنسا وثقافتها ولغتها..

علي فودي | صوت الجزائر | 07 أكتوبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *