كنا نعرف أن إيقاف صلاة الجمعة لأشهر ليس بسبب كورونا.. وأن حرمان جزائريين من زيارة بلدهم لحد الآن ليس بسبب هذا الوباء.

لأن في الصيف كانت الإصابات المسجلة عشر ما يسجل الآن ولم يلين قلب نظام الطغمة ولم تسمح السلطة بصلاة الجمعة، ولم تسمح بفتح المجال الجوي والبحري لحركة تنقل الأشخاص.

حدثنا الأستاذ عبد الحميد براهيمي عام 1998 بمدينة بون.. أنه لما كان رئيسا للحكومة.. كان عدة وزراء يؤدون صلاة الجمعة في المساجد.. فلم يرق ذلك حزب فرنسا الذي كان يسيطر على المخابرات.. فاشتكاهم الى الشاذلي. فيقول الأستاذ براهيمي أنه في أحد اجتماعات مجلس الوزراء فتح الشاذلي الجلسة بقوله: “العنوا الشيطان يا جماعة وصلوا في بيوتكم!”

نعم لو كان الأمر بأيديهم لمنعوا صلاة الجمعة إلى الأبد.. ولا أسكتوا صوت الآذان.. من كثرة الذنوب التي ارتكبوها في حق الوطن والمواطن، لا يريدون رؤية أي مظهر للتدين أو أي إقامة لشعائر الإسلام.

لهذا هم يعلنون عودة الرحلات الجوية بين فرنسا والجزائر بداية من 27 ديسمبر.. نعم يعلنون ذلك وحالات الإصابات المسجلة في الجزائر تفوق الألف، وأما في فرنسا فحدث ولا حرج، لو أن ألمانيا لم تحمل زبلهم وتقبل معالجة مرضاهم في مستشفياتها، لتكرر حالة إيطاليا في بداية الجائحة.. لكن هذا لم يمنع من إعلان عودة الرحلات في الشتاء، والتي منعوها في الصيف.

إن الأقلية الأيديولوجية الحاقدة في الجزائر، مستعدة التضحية بالحمل وما حمل من أجل اشباع رغباتها وحضور رأس السنة في باريس على وقع كؤوس الشامبانيا وأكل الخنزير والمجون.. بأموال الشعب طبعا..  يختبئون وراء الفيروس لقمع الحريات ومحاربة الحراك.. ويتجاهلون الفيروس، عندما يريدون زيارة إخوانهم في العادات وقيم المجون والرذيلة.

فلأقلية الأيديولوجية لا يمكن لها التفريط في احتفالات رأس السنة ولو كلف الجزائر عشرات الالاف من الإصابات.. إنها ترى نفسها تابعة لفرنسا وإن كانت تقطن بالجزائر.. تحتفل بعادات فرنسا وتعيش لفرنسا وتموت من أجلها.

علي فودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *