الرئيس بن يوسف بن خدة في ذمة الله

صوت الجزائر

Byصوت الجزائر

فبراير 6, 2003
خدمة صوت الجزائر | الخميس 06 فيفري 2003
أنتقل إلى رحمة الله بن يوسف بن خدة، الرئيس السابق للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، مساء يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة عن عمر يناهز 83 سنة بعد مرض عضال، وروي جثمانه التراب بعد عصر أمس بمقبرة سيدي يحى بالجزائر العاصمة، وهذا بحضور جمع غفير من المواطنين وأصدقاء المرحوم.
والفقيد من مواليد 23 أبريل 1920 بالبرواقية، مناضل وإطار في حزب الشعب “حركة انتصار الحريات الديمقراطية”, عضو اللجنة المركزية للحركة سنة 1947, وأهم المنشطين لتيار المركزيين عند اندلاع ازمة الحزب. انضم الى الثورة بعد حل الحركة في ماي 1955, كما كان عضو بالمجلس الوطني للثورة الجزائرية منذ مؤتمر الصومام، وعضو بمجلس التنسيق والتنفيذ في أوت 1956, ووزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المؤقتة في 19 سبتمبر 1958, ثم رئيس للحكومة المؤقتة في أوت 1961. حضر كل اللقاءات والاجتماعات ونقل صورة عن الخلافات التي عاشتها الثورة وخرجت إلى الواقع بعد الاستقلال وعند اندلاع ازمة 1962 بين الحكومة الشرعية والقيادة العامة المؤيدة لها وجيش الحدود. وعندما تمكن تحالف تلمسان الاستلاء على السلطة انسحب الاستاذ بن يوسف بن خدة من الساحة السياسية ليتولى ادارة الصيدلية التي يمتلكها حتى خروجه ضد نظام هواري بومدين سنة 1976 الذي وضعه تحت الإقامة الجبرية. وفي جويلية 1989 يعلن عن تأسيس حزب الأمة الداعي إلى تبني القيم الوطنية والاسلامية كأساس لبناء المجتمع، كما عارض الغاء الانتخابات التشريعية لـ 26 ديسمبر 1991, ومعتبراً إياه انقلابا على ارادة الشعب، ثم قام بحل حزبه بعد ترسيم دستور 1996 الذي منع تأسيس أحزاب تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، وأعتزل النشاط السياسي بعدما كان قد أعلن في حصة “لقاء مع الصحافة” سنة 1990 عن توبته من “خطإ” توجهه الأيديولوجي.
ألف كتاب “اتفاقيات إفيان سنة 1986″، عن ديوان المطبوعات الجامعية، و”مصادر 1 نوفمبر 1954″ عن دار دحلب سنة 1989, و”أزمة 1962” عن دار دحلب كذلك سنة 1997.
أنتقل سي بن يوسف إلى جوار ربه بعد كرونولوجيا مليئة بالأحداث التاريخية والسياسية، فهو واحد من الثمانية ألذين شكلوا عند ألغاء المسار الانتخابي سنة 1992 واقالة الشاذلي بن جديد ما عرف بجبهة الدفاع عن اختيار الشعب إلى جانب عبد الله جاب الله وقاصدي مرباح وعبد الحميد مهري.
المرحوم بن خدة توفي بعد صراع مع المرض ألزمه البقاء في الفراش وزيارة المستشفيات كانت آخرها نقله إلى مستشفى في فرنسا نهاية السنة المنقضية حين كان يعاني من العجز الكلوي.
هكذا شاءت الأقدار أن يرحل الرئيس بن يوسف بن خدة في الوقت الذي تشهد فيه الجزائر سلسلة من الأحداث والتطورات على عتبات التاريخ.
المصادر: وكالة الأنباء الجزائرية، جريدة الفجر، جريدة الرأي

رحمك الله أيها الرئيس وأسكنك فسيح جنانه ونم قرير العين، فنحن ـ تلامذتك ـ على العهد باقون، وسننتصر إن شاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.