أنصتي وأنا أناديك

صوت الجزائر

Byصوت الجزائر

مايو 12, 2004

شعر: مالك حداد

من فوق أغاني الأحراش المحطمة
أنصتي إليّ إنني أتكلم
بأفواه الموتى
أنصتي إليّ إنني أكتب
يدي مكسورة على قيثارة
إنني مرآتك
ما أجمل السفاح
أما قبحي فهو القبح الدقيق المضبوط
قبح الحقيقة التي يوجع القول بها
(إلى اللص) صرخة تتردد كلما غرق الشاعر
في قلب الهامة وفي قلب الكلمات
أما أنا فالكلمات التي أكتبها حسابات وأرقام
لقد قتل ذلك العدد من الجزائريين!
(إلى اللص) صرخة تتردد كلما كانت القافية تنتظر
في بهرجها وزينتها، أن يأتيها الوزن الأنيق
أما أنا فأعرف الحب
من خلال التليفون والحمام
(إلى اللص) صرخة تتردد
كلما جعلنا من التاريخ زينة مصنوعة
وخطبنا ودّ الكلمات
ونظرنا إلى أنفسنا في المرآة
لكي نكتب قصيدة
الكوخ والقلب..
إن فيلا (سيسيني)
على جبال الجزائر
هي قصر حبي
حقيقتها كلها حلم لا عداد له
قيل لي إن العذوبة في جانب الطفولة
أما أنا فقد أحصيت
الأحياء
والأموات
والباقين على قيد الحياة
ينبغي أن يمر ألف عام
قبل أن نستطيع النسيان
جاءت موسيقاي
تتحامى
إزعاج
أولئك الذين ينامون في كل مكان
على الأرض الجزائرية
أنصتي وأنا أناديك
تذكري
عندما كنت أجرُّ جثتي في المنفى
عندها كانت عيناي تريانك دون أن تلتقيا بعينيك
وإذ كنت أفتح صحيفتي قبل أن أفتض خطاباتي
إذ لم أعد أقدر مدى رقة الورود
إذ كنت أتغنى من بعيد بالأغنية التي يسمعونها
إذ لم يكن قلبي هناك حينما يتغنى قلبك بي
أنصتي وأنا أناديك
وتذكري
أنني قد لقيت معهم موتي..
(مترجم من النص الفرنسي الأصلي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.