التغيير القادم!

صوت الجزائر

Byصوت الجزائر

مايو 17, 2022
نهاية نظام القطب الواحد.. هذا في حكم المؤكد!
بقي علينا من التأكد إن كان سيكون بقطبين أو ثلاثة؟ برأسين أو ثلاثة رؤوس؟!
العالم الغربي تمثله القوى داخل حلف الناتو..
روسيا التي تحاول كسب بعض البلدان، بما تقدمه من عروض اقتصادية خاصة في مجال الطاقة.. الهند وإندونيسيا وبعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.
الغموض لا يزال يحوم حول الصين.. هل تنحاز في النهاية إلى جانب روسيا، أم تشكل قطبها الخاص؟

والجزائر؟

محكوم عليها باتباع روسيا، لأنها ربطت قوتها العسكرية بالسلاح الروسي..
على عكس مصر مثلا، التي نوعت مصادر السلاح لقواتها المسلحة، من فرنسي وأمريكي وروسي.. بقي الجيش الجزائري تابعا للصناعة الحربية الروسية.. وهذا يعني أن بلدنا والشعب سيعاني العزلة القاتلة في السنوات القادمة، تكون أسوء من العزلة التي فرضت عليه، بسبب الايديولوجية المريضة للنظام الجزائري، الذي أختار الاتحاد السوفييتي المتخلف، بدل الغرب المتقدم.
لكن هذه المرة.. العزلة أخطر وأعمق وأوسع.. الساسة الروس يعترفون الآن، بأنها لم تكن بهذه الحدة حتى أسوء أيام الحرب الباردة.. والعزلة الحقيقية ستظهر بشكل أوسع عندما تضع الحرب في أوكرانيا أوزارها.
هذه المرة الغرب يريد تصفية حسابات قديمة، ورسم السياسة الدولية الواضحة.. دون املاءات روسية أو صينية.. البلدان التابعة سترضخ في النهاية لشروط الغرب.. لكن هناك بلدان لا يحق لها أن تختار.. محكوم عليها باتباع الروس المتخلفين.. كيف تشتري الدواء وتدفع مستحقات ما تشتريه من الخارج؟ هذه التي يعول عليها الغرب في فرض نفوذه وسلطته.. عندما يجمد أموالك.. ولا يسمح لك باستعمال العملة الأمريكية والأوروبية ويحاصرك لأنك تتعامل مع روسيا المحاصرة والمعزولة..

كيف يكون العمل؟

تقوية الجبهة الداخلية، والتخلي عن السياسة الاستعمارية التي يمارسها النظام الجزائري ضد شعبه منذ 1962.. من قيود وتجويع وفرض التخلف، وسجن الأحرار، وقتل الكلمة الحرة..
نسمع هذه الأيام عن سياسة سميت بسياسة “لم الشمل”، وقال عنها تبون في اسطنبول: أن بدايتها ستكون بلقاء يجمع الأحزاب!! أحزاب الخمسة بالمئة (مجتمعة!).. هذا لا يبشر بالخير.. لا يتركنا نأمل في الانفراج والافراج.. ستبقى الجزائر تراوح مكانها.. لكن هذه المرة المراوحة تكلف الطاقة والمجهود الذي يصعب تعويضه.. عندما يكون الحصار، يصعب عليك جمع قواك والتعامل مع الأحداث بالقوة المعهودة..
هناك تغيير على مستوى العالم.. وسيزداد هذا التغيير حتى تحدث القطيعة بين القطبين أو الأقطاب الثلاثة وبدون رجعة.. فقط في بعض البلدان مثل الجزائر، يعتقدون أن اخراج مخزون الزيت والدقيق، وخفض سعر الدجاج وجمع العبيد في قاعة واحدة، علامة التغيير لمجابهة التغيرات الدولية الحاصلة!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.