2021-11-27

صوت الجزائر

منبر حر مستقل، خدمة للحقيقة وتواصل مستمر

العصابة والتهريج الممل!

الصورة التي على اليسار تعود الى جوان 2012 وهي تؤرخ لمحاكمة حسني مبارك وأولاده.. في الصورة يظهر ولده جمال الذي جلبته الشرطة من السجن الى المحكمة.. عند نزوله من السيارة أدى له ضباط الشرطة التحية العسكرية!

سجين تؤدي له الشرطة التحية! المفروض أن كل الذي شاهد هذه الصورة آنذاك، كان يعرف أن الثورة المصرية أصبحت في خبر كان.. لا يحتاج الانتظار الى غاية جويلية 2013 وحدوث الانقلاب على محمد مرسي حتى يتأكد من ذلك.

أما الصورة التي على اليمين فهي تعود الى يوم 11 ديسمبر الجاري.. الجنرال المجرم والعميل أبا عن جد خالد نزار وهو يهم بالصعود الى الطائرة الرئاسية التي ستنقله من الخارج إلى الجزائر، في الوقت الذي كان فيه طاقم الطائرة يؤدي له التحية العسكرية، وهو المحكوم عليه غيابيا بالسجن 20 عاما!

نحن طبعا لم ننتظر مشاهدة هذه الصورة حتى نعرف أن السياسة النظامية التي رافقت الحراك منذ 2 أبريل 2019 لم تكن سوى دعاية رخيصة ومحاولة بائسة لإقناع الشعب أن هناك فعلا متابعة لمتآمرين على البلد ومحاكمات لا حصر لها ضد الفاسدين.. لم نقتنع بها منذ البدء لأن الذين كانوا يقودون هذه الحملة هم أنفسهم فاسدين.. لهذا نعتبر هذه الصورة لا حدث..

أما الذين طبلوا للدخلاء على الحراك وغادروا الصف فيما بعد والتحقوا بسلطة ((الجزائر الجديدة!)) فعليهم بتحمل مسؤولياتهم الكاملة.

أيها الشعب أرفع رأسك فقد فضحت العصابة واحتقرتها.. لم يبق لها سوى هذا التهريج الممل.. لقد انتصرت على المجرمين كلهم.. ولم يعد لهم ملاذ سوى الجحور التي بنوها لأنفسهم بالمال الحرام.. حياتهم ضنكا وإن تظاهروا بغير ذلك..

إنك أيها الشعب ورغم ما قدمته من تضحيات وما عرفته من حرمان تحت هذا النظام الفاسد المفسد.. تبقى أرفع من المجرمين وأطهر من الفاسدين وأصدق من مزوري التاريخ.