مثل هؤلاء الأشخاص خطر على الأمن الصحي الوطني وخطر على حياة المواطنين

مثل هؤلاء الأشخاص خطر على الأمن الصحي الوطني وخطر على حياة المواطنين. “تغير طرأ على فيروس كوفيد 19 وراء انتشاره بسرعة أقوى”! إذا كانت هذه الحقيقة، فلماذا يتراجع الآن في أوروبا ويكاد يختفي؟يعتقد هذا المدير أنه لما يسمى معهده بباستور، يحق له أن ينشر مثل هذه الخزعبلات والتفاهات..السؤال: لماذا استطاعت أوروبا التغلب على الفيروس وهي التي أنتشر فيها في البدء بكثرة.. حتى أن رئيس وزراء إيطاليا صرح وهو يبكي: “انتهت حلول الأرض ولم تبق سوى حلول السماء” وهي الآن تتصرف بارتياح وبهدوء، لأنها استطاعت أن تسيطر على الفيروس وتتحكم فيه.. وبدأت في تسطير الخطة التنموية لما بعد الجائحة، أو بالأحرى القول الخطة التنموية التي تتأقلم مع تواجد هذا الفيروس، لأنه لم يختف نهائيا لغياب لقاح ضده.وفي بلاد مثل الجزائر التي لا تملك أي منظومة لا صحية ولا تجارية أو تنظيمية.. تصرفت بحماقة بحيث نجدها الآن ترفع الراية البيضاء أمام الفيروس، وتخفي رأسها في التراب كالنعامة.. لا يمكن لك أن تحل المشكلة المطروحة أمامك، إذا لم تكن تعرف حيثياتها.. لا بد أن تكون ملم بها حتى تجد لها الحلول السليمة.نحن نعرف أصل المشكلة في الجزائر.. لا توجد منظومة صحية: ونستطيع الحكم على ذلك خصوصا باعتمادها علاج بروتوكولي كل العالم وقف ضده وحذر منه.نلاحظ ذلك في عدد الأطباء والممرضين الذين راحوا ضحية لهذا الفيروس، لأنهم لا يتوفرون على أدوات الحماية (من طقم وكمامات طبية وغير ذلك).نلاحظ في أدوات الكشف.. وهي البلد الوحيد الذي اعتمد السكانير طريقة للكشف عن المرض والإصابة.. رغم أن السلطات نفسها غير مقتنعة بنجاعته!كانوا ولا يزالون يمارسون التهريج في هذا المجال.. يعلنون كل يوم بفتح فرع لمعهد باستورهم.. والحقيقة أني شخصيا أفضل وجود أربع فروع قوية ومنظمة وقادرة على التنظيم وتلبية الطلبات، على فتح فروع هي أشبه بأكشاك القرى والمداشر!لاحظنا التظاهر بتعقيم الشوارع وصرف أموال باهظة من أجل ذلك، وهو إجراء غير ضروري، وكان الأفضل صرف تلك الأموال في تحصين الأطباء وشبه الطبيين بما يحتاجونه في عملهم اليومي الصعب.لا تتوفر على منظومة تجارية.. الشعب في النهاية مجبر بالتوجه الى المحلات المكتظة لشراء ما يحتاج، لأن النظام يتبع سياسة الفوضى الخلاقة وترك المواطن لمصيره وحده.لا تتوفر على منظومة اجتماعية اقتصادية.. الحكومة لم تمل من مضغ العلك وتقديم الوعود الكاذبة.. ولكن في الميدان هناك غياب كامل.. لا المتضررين من الجائحة حصلوا على المساعدة، ولا المساعدات التي تبرع بها الناس وصلت لمن يستحقها.. فوضى على طول الخط.غياب كلي للسياسيين.. بعدما اختفوا وراء الكمامة وتقاطعت مصالحهم حولها، سقط هذا الكارت من أيديهم، فانكشفوا على حقيقتهم.. ساسة بدون مهنة ولا مهمة.. بطالة مقنعة وغياب كامل.المشكلة في الجزائر عويصة جدا.. لأن إيطاليا مثلا عندما أصابها الفيروس في العمق.. لم تستسلم ولم تبحث عن الأعذار.. إنما اعترفت بكل شيء وقاومت ولم تعجز عن ذلك، حتى سيطرت على الوضع فعلا.. لم تخف الأرقام ولم تكذب على المواطن.. وعندما فرضت الحجر الكلي.. لم تترك المواطن يجوع، إنما كان الأكل يصل المواطنين الى بيوتهم وخاصة المسنين منهم..عندنا “مدير” معهد باستور (حاشا النعمة) لا يعرف مهمته ولا نوع الفيروس الذي يواجه، فكيف يستوي حالنا ويتحسن الوضع؟ الجزائر وضعها صعب فعلا، لأنها ابتليت بنظام لا يبحث عن حل للمشكلة، إنما الاختفاء وراءها لستر عيوبه.ملاحظة: يقول هذا المدير: ” كل حالة زكام تسجل في هذه الآونة تعتبر إصابة بجائحة كورونا” وهذا طبعا ليس صحيحا.. هناك زكام على مدار العام.. وفي التعبير الشعبي: أن زكام الصيف أخطر من زكام الشتاء.. الزكام لا يعرف الفصول أو الوقت..

علي فودي | صوت الجزائر | 19 جويلية 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Previous post متى تشرع الحكومة في العمل لصالح الشعب؟
Next post السيد تبون في حوار مع صحافة السوسيال