أنا النظام (الجزء الأول)

أنا النظام..الجزء الأولالصحافة ملكي وهي تخدمني وحدي فقط، والذي يعتبر الصحافة في خدمة الشعب ودورها تقويم الحاكم والنظام والحكومة لا يفهم في أصول الحكم..الإشهار ملكي وحدي وهو لشراء الذمم وأسلمه لم يمدحني أكثر.المعارضة ملكي (قوى الشيتة الجديدة، التي استقبل منها السيد تبون ممثلين) وهي تقوم بنفس الدور الذي كان يقوم به الخوانجية زمن الطاحونة، وأحزاب التعالف الرئاسي في العهدة الثالثة والرابعة) الحراك ملكي وحدي وهو مبارك والشباب الذين قاموا به شياطين!الخطأ ليس في أنا النظام (وهذه نظرة كل الطواغيت وليس آخرهم دكتاتور بلاروسيا)، إنما فيمن ينتقدني.. فأنا على صواب ومعارضي سياستي الحكيمة والجزائر الجديدة عبارة عن مهرجين لا أكثر.اللغة الفرنسية (وهي اللغة الرسمية حاليا لكل أعضاء الحكومة) لغتي.. فأنا نومفبري أحب الفرنسية وأفضلها على اللغة الوطنية.. الدستور لا يطبق علي إنما على الشعب فقط.. لهذا تجري مداولات مجلس الوزراء ومجلس الحكومة باللغة الفرنسية.فرنسا حبي الأبدي.. لكن أرفض أن يكون للشعب منها نصيب.. هذا موقفي دائما.. لهذا رفضت مبادرة السيد شيراك لعقد اتفاقية صداقة بين الجزائر وفرنسا، لأن تلك الاتفاقية كانت ستعود بالمنفعة على كل الشعب، وهذا خطر على الجزائر.. شيراك كان يسعى الى أن كل جزائري يصبح بإمكانه زيارة فرنسا ودول منطقة شنغن ببطاقة التعريف.. وهل أنا النظام المريض أسمح بهذا؟ فرنسا لي ولمن يخدمني فقط.. الشعب لا حظ له في ذلك.. سيستمر في المغامرة لقطع البحر من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى.. هذا من صميم سياستي.. لهذا كسرت الحراك وأحبطت معنويات الشعب.. وبعدما توقفت الهجرة غير الشرعية لما يقارب العام بسبب الحراك وما زرعه في نفوس الشباب من عزيمة وأمل في إيجاد حلولا لمشاكله في الجزائر، استطعت بفضل سياستي الحكيمة إعادة الأمور الى نصابها.. وها هو الشباب الآن والحمد لله يغامر من جديد بالمئات كل شهر..أبكي على حال الطبقة الهشة وأحسدها حتى في منحة المليون اليتيم.. إذا عجزت عن إيجاد الحلول لمشاكل البلد.. سأتصرف كما كنت أتصرف دائما: اطرح نظرية المؤامرة والتآمر، وأخرج سالما كما تخرج الشعرة من العجين.. أنا لا أتجدد ولا أتبدد ولا أتغير.. أتوفر على جيش من الخادمين.. إذا احترقت أوراق مجموعة منهم، أدفع بمجموعة أخرى وهكذا دواليك.. أدعي محاربة العصابة وأتصرف مثلها تماما.. أعترف لكم أني أجد السند دائما عند الأشخاص المعدومين.. كلما عزمت على موعد انتخابي أرجع إليهم.. ينامون ببطون خاوية وقلوب خاشعة تدعوا لي ولرئيسي المفدى بالنصر عليهم وعلى غيرهم.. أنا جد ممنون ومحظوظ لا أخاف على مستقبلي في المدى القصير والمتوسط.. سأستمر في سياسة الأرض المحروقة وتأخير البلد ولا أبالي.(يتبع..)

علي فودي | صوت الجزائر | 18 أوت 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Previous post ثورة مضادة ضد الحراك
Next post أنا النظام (الجزء الثاني)