حال النظام

كيف يمكن اصلاح عجلة تعرف ثقوبا في كل نقطة منها؟ هذا حال النظام.. كيف يمكن اصلاحه وهو فاسد بأكمله.. كما يتطلب استبدال العجلة بواحدة جديدة.. كذلك يتطلب تغيير النظام.. فيه بعض الناس من الصباح الى المساء يتبعون خطوات زمرة النظام وتعداد أخطائها.. النظام في حد ذاته خطأ.. يهتمون اليوم بالمدرسة التي زارها الوزير الأول جراد وكأنها مدرسة خاصة في السويد! ولكن هو عندما سمح أن يوضع له ديكورا يتصور معه في زيارته الى الجلفة.. كذلك كان القسم في مدرسة باتنة ديكورا أخذ فيه صورا تذكارية.. لا علاقة لهذا بالواقع التربوي.. هو يتكلم عن تعميم الألواح الالكترونية.. صدقوني لو أن الحكومة تعد الشعب بتعميم الألواح الخشبية التي يكتب فيها بالطباشير.. لاعتبرنا وعدها كاذب.. لأنها لن تحققه!ثم يأتي من يهتم بوالي هذه الولاية أو تلك.. قلنا إذا لم نصل الى انتخاب الوالي وأن الوالي المنتخب يصبح مسؤولا أمام مجلس الولاية المنتخب بدوره.. رئيس الدائرة منتخب ومسؤول أمام مجلس الدائرة.. إذا لم نصل الى هذه الحقوق الطبيعية للسكان لا نستطيع انتظار الأحسن والأصوب..من مرة الى أخرى نسمع أن رئيس بلدية معينة عزله الوالي.. ما دخل الوالي هنا؟ وما هو دور المجلس البلدي إذن؟ المفروض أن المجلس البلدي هو الذي يسحب الثقة من رئيس البلدية إذا رأى ضرورة في ذلك.الدستور يتكلم عن اللغة العربية لغة رسمية ومداولات مجلس الوزراء تعقد بالفرنسية.. مداولات مجلس الحكومة تعقد بالفرنسية.. مراسلات رسمية ترسل بالفرنسيةلا تنتظر من عجلة بها ألف ثقب وثقب.. أن توصلك الى بر الأمان.. لا يمكن لك تصليحها ولا يمكن لها حمل العربة.. إذا لم تتمكن الأغلبية الشعبية من الوصول الى السلطة لا تنتظروا المعجزات..ملاحظة: الفيديو المرفق يتحدث عن احتفال رموز النظام في باريس بذكرى مجزرة 17 أكتوبر 1961.. والتي نفذتها الشرطة الفرنسية ضد المتظاهرين الجزائريين الذين خرجوا في مظاهرة سلمية قوامها حوالي 30.000 شخص ـ للتنديد بقرار پاپون القاضي بمنع خروج الجزائريين في مظاهرات بباريس ـ وعندها أصدر پاپون أوامره للضباط بمقاومة المتظاهرين مما أدى إلى وفاة أكثر من 400 شخص نتيجة للضرب المبرح، وغرق 400 آخرون بإلقائهم في نهر السين وجرح 2500 وفقدان أكثر من 1000 شخص. قلت في 17 أكتوبر 2020 الجاري تحتفل زمرة النظام في باريس بذكرى هذه الأحداث الأليمة بشرب الويسكي والشامبانيا.. هذه هي الجزائر الجديدة والقديمة.. ثم تأتي نفس الوجوه الصفراء وتتكلم عن الوطنية وتخوين الشرفاء..لا مفر لنا من كسب معركة الوعي وأن كل جزائري يعرف ما يحدث في بلاده.. الوعي أساس التغيير.

علي فودي |صوت الجزائر | 21 أكتوبر 2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Previous post جراد على خطى سلال
Next post الموجة الثانية