2021-11-27

صوت الجزائر

منبر حر مستقل، خدمة للحقيقة وتواصل مستمر

حوار الرئيس والمليون

الحوار الذي أجراه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يوم أمس 12 جوان 2020 مع صحافة (السوسيال) والازدواجية الثقافية كان حوارا طويلا ولكن محتواه لم يأتي بالجديد الذي يهم المواطن الجزائري بالدرجة الأولى.لا أدخل في جدل الجائحة ومنظومة الصحة التي قال عنها السيد تبون أنها الأفضل على المستوى المغاربي والافريقي.. ربما هذه هي الحقيقة ولهذا نرى عشرات الآلاف من الجزائريين تحج سنويا الى تونس وتركيا والأردن وفرنسا للعلاج!الحوار أكد على أن ابن الشهيد منزه عن الخطأ.. ذكر هذا عندما تكلم عن رئيس لجنة تغيير الدستور ومقررها.. ولو كان الأمر كذلك لكان ابن نوح عليه السلام معه في الجنة ولكن الله سبحانه قال عنه أنه عمل غير صالح. والجزائر لا يمكن لها أن تخرج من عنق الزجاجة طالما أن هذا التفكير في جزائر 2020 لا يزال ساريا. الحوار جاء مطمئنا لفرنسا وأبرز الازدواجية اللغوية المصطنعة بشكل لا غبار عليه. حتى أن الصحفيان اللذان كان يطرحان الأسئلة باللغة الفرنسية في شكل سريالي مضحك كان الهدف منه طمأنة فرنسا لا غير، لأن أجوبة الرئيس كانت بالعربية المخلوطة بالدارجة والفرنسية. أليس من باب حفظ كرامة منصب الرئاسة أن يفرض على الصحافيين المحليين طرح الأسئلة بالعربية، لأنهم يحاورون الرئيس حامي الدستور وقيم الجمهورية، وإحدى هذه القيم هي مادة رئيسية تقول إن العربية هي اللغة الوطنية الرسمية؟لكن كل الذي أردت التطرق له بنوع من الجدية والاهتمام، هو قول الرئيس: أن الدولة خصصت للحرفيين المتضررين مبلغ مليون سنتيم شهريا! وقد دفعوا لهم المليون الأول وسيدفعون لهم المليون الثاني والثالث حتى تنتهي الجائحة.الحقيقة أن الذي سمعنا به هو تخصيص مليون سنتيم واحد فقط للفئات المتضررة وكان من المفترض أن يدفع قبل رمضان، ثم وضع آخر أجل لدفعه قبل العيد.. والحقيقة أن الذي دفع منه لحد الآن في حدود 50% فقط.. وفيه تلاعبات واجحاف.. وفيه فئات كانت تستحق المساعدة ولم تؤخذ طلباتها بعين الاعتبار وفيه فئات زاحمت الفئات المعوزة وحصلت على المليون.. الذي نريد قوله: أن قفة رمضان بقيمتها المتواضعة كانت تتعرض للتوزيع غير المستوي.. وهناك طبقة ميسورة من كانت تحصل عليها.. والمعوزين يبقون على الهامش، فسياسة التسيير لم تتغير وانتقلت من العهد القديم الى العهد الجديد والأساليب هي نفسها.متى أعلن عن صرف المليون سنتيم شهريا للحرفيين المتضررين.. قلت إني شخصيا لم أسمع بهذا قبل اليوم وربما فيه من يساعدني أو يدلني على رابط يشير الى ذلك.

علي فودي | صوت الجزائر | 13 جوان 2020