2021-11-27

صوت الجزائر

منبر حر مستقل، خدمة للحقيقة وتواصل مستمر

المقاطعة كرد على التزوير

عندما تكون الإدارة غير مستقلة والتزوير سيد الموقف، تكون المقاطعة الطريق الوحيد للتعبير عن الرأي

فيه بعض الناس يقولون الآن لو أنكم ذهبتم الى مكاتب الانتخاب وصوتتم بلا.. كانت الآن “لا” هي الفائزة!

يا وسمك: هل تعتقد أن نسبة 66 فاصل هي فعلا النسبة المعبرة عنها بنعم؟ هذا من سابع المستحيلات.. السلطة غير المستقلة وبأوامر فوقية.. حسنوا الأرقام ورفعوا من نعم وأنقصوا من لا!

لهذا نقول: حتى وإن صوت 20 مليون ناخب.. سيتحكمون في النتيجة وينقصون من أصوات “لا” ويعطونها لنعم!

المراقبة هي غير كاملة.. تتم على المستوى المحلي فقط.. تراقب مكتبك ثم تعد الأصوات ويسجل المحضر وترسل النتائج وترفع الجلسة.. عندما تصل النتائج الى المقر المركزي.. يستطيع الحاكم التصرف في النتائج كما يريد.. فأنت أيها المواطن على المستوى القاعدي لا تستطيع مراقبة ذلك.. إذا هم يتشدقون بالعهد الجديد (وهو أغشم وأحقر من العهد القديم)، لماذا لا يعتمدون المراقبة الرقمية.. موقع الكتروني تابع للسلطة المشرفة على الانتخابات يسجل فيها كل الأصوات المعبرة عنها مكتب بمكتب.. كل مواطن يكون بوسعه الاطلاع على أرقام مكتبه.. كم عدد المصوتين والذين صوتوا بنعم والذين صوتوا بلا وحتى الأصوات الملغاة.. من يخاف من الشفافية؟ طبعا الخفافيش التي تحكم البلد منذ 1962 بالتزوير والفساد وتدمير البلد.. وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق والاختطاف واعتقال المواطنين لأسباب سياسية.. والآن هم يريدون الحصول على الشرعية الشعبية.. بإصدار طبعة جديدة من دستور الأقلية الإيديولوجية!

نعم أقاطع اليوم وغدا.. حتى أعرف أن صوتي يحترم فعلا.. ولا يزور أو يحرف أو يحسب على الطغمة.. في أمريكا.. في أوروبا.. يحق لك متابعة العملية الانتخابية من بيتك ومن أولها إلى آخرها! بشفافية تامة وبالإحصاءات، والبيانات، والشروح، والتعليقات.. وفي أي وقت تستطيع كمواطن الاطلاع على النتائج على مستوى مكتبك الانتخابي.. بلديتك.. الجهة وعلى المستوى الوطني.. وبهذا لا أحد يشكك في النتائج أو يتكلم عن التزوير..

لا سلطة لنا على الشعب وهو حر فيما يقوم به.. لا سلطة لنا على النظام.. لكننا نملك أمر أنفسنا وما نقوم به نابع من الوطنية النقية والضمير الحي!

علي فودي | صوت الجزائر | 02 نوفمبر 2020